أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
55
تقييد العلم
أو حديثاً أحسن من حديث الله تريدون ؟ . وأخبرنا الناقد ، أخبرنا ابن مالك ، حدثنا جعفر الفيريابي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن الأعمش عن جامع بن شداد عن أبي الشعثاء سليم ابن أسود قال : كنت أنا وعبد الله بن مرداس ، فرأينا صحيفة ، فيها قصص وقرآن ، مع رجل من النخع ؛ قال : فواعدنا المسجد ، قال ، فقال عبد الله ابن مرداس " اشتري صحفاً بدرهم " إنا لقعود في المسجد ننتظر صاحبنا ، إذا رجل فقال " أجيبوا عبد الله يدعوكم " قال فتقوضت الحلقة ، فانتهينا إلى عبد الله بن مسعود ، فإذا الصحيفة في يده فقال " إن أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه ، وإن أحسن الحديث كتاب الله ، وإن شر الأمور محدثاتها ؛ وإنكم تحدثون ، ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة ، فعليكم بالهدى الأول ، فإنما أهلك أهل الكتابين قبلكم مثل هذه الصحيفة وأشباهها ، توارثوها قرناً بعد قرن ، حتى جعلوا كتاب الله خلف ظهورهم ، كأنهم لا يعلمون ، فأنشد الله رجلاً علم مكان صحيفة إلا أتاني ، فوالله لو علمتها بدير هند لانتقلت إليها . " أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الفزازي الصيرفي ، أخبرنا عبد الرحمن ابن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي ، حدثنا سريج ابن النعمان ، حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم عن أبيه ، قال : كنت أجالس أناساً في المسجد ، فأتيتهم ذات يوم ، فإذا عندهم صحيفة يقرأونها ، فيها ذكر وحمد وثناء على الله ، فأعجبتني ، فقلت لصاحبها " أعطنيها " فانسخها قال : " فإني وعدت بها رجلاً فأعد صحفك ، فإذا فرغ منها ، دفعتها إليك " فأعددت صحفي ، فدخلت المسجد ذات يوم ، فإذا غلام يتخطى الخلق ، يقول : أجيبوا عبد الله بن مسعود في داره ، فانطلق الناس ، فذهبت معهم ، فإذا تلك الصحيفة بيده . وقال " ألا إن ما في هذه الصحيفة فتنة وضلالة وبدعة ؛ وإنما هلك من كان قبلكم من أهل الكتب باتباعهم الكتب ، وتركهم كتاب